الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٦المسألة الرابعة: في زكاة الإيجارات
وذلك أن يؤاجر عبده أو يكري منزله سنة تامة بأجرة تبلغ النصاب، وقد اختلف في ذلك:
فَقِيل: إن الأجرة تستحقّ من حين العقد إذا كان صحيحا.
وَقِيلَ: إذا تَمَّ العمل وانقضت المدة.
فعلى القول الأول يلزمه أن يزكيها إذا أخذها، وعلى القول الثاني لا يلزمه إِلاَّ إذا حالت عاما بعد تَمام العمل.
وهذا إذا كان قادرا على أخذها، وإن تعذرت فهي في حكم الدين.
ولم يفرق أبو سعيد - رضي الله عنه - بين الدين والأجرة المستحقة.
والخلاف عند قومنا /189/ موجود؛ فقد حكى ابن المنذر عن مالك بن أنس أَنَّهُ كان يقول: لا تجب في شيء من ذلك زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم يقبضه. وبه قال النعمان: إذا لم يكن له مال غير ذلك.
وقال يعقوب ومحمد: إذا قبض منها درهما أو أكثر زكاه.
٤٬١١٩ / ٥٬٣٨٩