معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٧

ووجهه: ما قدمت لك من جعلها كالدين.

وكذلك اختلفوا فيما يقبضه السيد من مكاتبة عبده:

فَقِيل: لا زكاة في شيء من ذلك حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه.

وَقِيلَ: إذا قبضه أدى الزكاة لِما غاب عنه.

ونسب الأول إلى مالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور وأصحاب الرأي. ونسب الثاني إلى سفيان الثوري وابن راهويه.

وقال الأوزاعي: إذا حلَّت نجومه فأخَّرها وهو موسر زكاه، وإن كان معسرا فلا زكاة عليه.

وجعل أبو سعيد ذلك بِمنزلة الديون؛ لأَنَّها بيع من البيوع، فما كان منها إلى أجل فمحلها إلى أجلها، وما كان منها إلى غير ذَلِكَ فهو حال، والحال من الحقوق كلها على معنى واحد.

فإن كان على قدرة من أخذه بعد محله كان فيه الزكاة لِجعله بِمنزلة المال الموجود، وما كان غير قادر على أخذه فحكمه حكم المال المؤيس منه. وقد تقدَّم الكلام في النوعين معا، والله أعلم.

٤٬١٢٠ / ٥٬٣٨٩