معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٨

خاتمة: في بيع الخيار على من تجب زكاته

وذلك أن يبيع شيئا من النخل أو الماشية على شرط الخيار إلى مدَّة معلومة فتدرك النخيل، وتحول الماشية، ويبلغ الكلُّ النصاب: فَقِيل: إنَّهَا على البائع مطلقا؛ لأَنَّ المال لَم ينتقل عنه قطعا. وهذا مبني على القول بأنَّ تَمام البيع موقوف على انقضاء مدة الخيار، وعليه فتكون الغلة للبائع أيضا، وعلى المشتري أن يزكي دراهمه. وبذلك جزم أحمد بن مداد.

قال ابن عبيدان: ونحن نعمل بذلك، ونحكم به. وقال في موضع آخر: الذي يعمل عليه أشياخنا اليوم أن زكاة الدراهم على المشتري.

وَقِيلَ: إن زكاة المبيع على من كان المال في يده من بائع أو مشتر؛ لأَنَّ من تمام البيع الإحراز فإن أحرز فقد تم وبقي الخيار.

وَقِيلَ: على من له الخيار من بائع أو مشتر؛ لأَنَّه أملك بالمال، وللعامل أن يأخذها منه فلا ينتظر المدة.

وَقِيلَ: ينتظر أيَّام الخيار فتَكون على من صار إليه.

٤٬١٢١ / ٥٬٣٨٩