معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٤٩

وهذا مبني على القول بأن البيع ثابت بالعقد، غير أن صحته موقوفة على حصول الشرط وهو انقضاء مدة الخيار؛ لأَنَّه قبل ذلك لا يدري لمن يكون؛ إذ لكل واحد من البائع والمشتري فيه سبب، فأوقفت /190/ الزكاة حتى يعلم لمن يكون.

ويجب على هذا أن تكون الغلة مثل الزكاة، فهي لمن يصير إليه المال.

ويخرج على قول آخر أَنَّها على الشاري مطلقا. وذلك قول من يرى صحة بيع الخيار، وهو المعمول به في هذا الزمان النكد، وعليه فالغلَّة للمشتري أيضا.

وذلك أَنَّهُ لَمَّا صح البيع لزم أن تتبعه الغلة والزكاة وسائر أحكام المال.

وكون الخيار ثابتا فيه لا يقدح في صحته؛ لأَنَّه بمنزلة من فوض غيره في ماله فمتى ما اختاره انتقض البيع، وصار في حكم المال المنتقل لا غير.

وكل من قال: إن زكاته على البائع مطلقا أو في بعض الأحوال فإنه يلزم على قوله أن لا تجب عليه زكاة في الدراهم التي اشترى بها، فلا معنى لما يوجد عن أحمد بن مداد أَنَّهُ كان يعيب على هاشم بن غيلان البهلوي قوله: إنَّه لا زكاة على المشتري في ثَمن المبيع بالخيار.

٤٬١٢٢ / ٥٬٣٨٩