معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٠

وإن اشترى ذلك خيارا للتجارة فعلى ما تقدم من الخلاف في زكاة الأصل الذي أريد به التجارة.

ومن اشترى الأصل قطعا واشترط للبائع الإقامة إلى وقت معلوم، فليس على المشتري زكاة في دراهم الشراء؛ لأَنَّ الإقالة بيع ثان. وَقِيلَ: إنَّهَا فسخ للبيع.

قال الصبحي: وعسى أن تجب الزكاة عند صاحب هذا القول.

ومن غيّرمن مال اشتراه بالقطع لوجه يسوغ له الغير: فَقِيل: عليه زكاة /191/ دراهمه لما مضى من الزمان قبل الغير، فهو على هذا بمنزلة الدين المؤيس منه، ويجب أن تخرج فيه جميع الأقوال الموجودة فيه.

واختار العلامة الصبحي إسقاطها عن هذا المشتري لزوال الخطاب بزكاتها قبل الغير؛ ولأن الغير نقض للبيع بعد تمامه. قال: وقد جاء الأثر بالاختلاف في زكاة مال الضمار (وهو الذي لا يرجى).

قيل له: وهل فرق بين المال والعروض، وبين أن يكون الغير من البائع أو المشتري؟ قال: لا فرق عندي بين الأصول وغيرها، وبين النقض من أيهما كان، والله أعلم.

ث

٤٬١٢٣ / ٥٬٣٨٩