الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥١ُمَّ إنه أخذ في بيان الشروط التي تراعى في وجوب زكاة الثمار، فقال:
شروط إخراج الزكاة من الثمار كانت من النخيل أو العنب أو الزرع
والمراد بإخراجها إخراجها المشروع، فَإِنَّهُ تعالى لم يوجب الزكاة في الثمار ولا غيرها إِلاَّ بشروط بيّنها على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسيأتي الكلام في شروط بقية الأنواع.
وَإِنَّمَا قدَّمت شروط الثمار لكونها غالب مال أهل الحضر، وهم أكثر الناس في هذا الزمان، ولا ينافيه تقديم صدقة المواشي في كتاب أبي بكر - رضي الله عنه -؛ لأَنَّه قد لاحظ أحول العرب في زمانه، وأن أكثر العرب يومئذ أهل ماشية، وأن البلاغة مطابقة مقتضى الحال فيجب على كلِّ مُخاطب أن يراعي أحوال المخاطبين كما أشار /192/ إليه الحديث، وهو قوله «أُمِرتُ أَن أُخَاطِبَ النَّاسَ عَلَى قَدرِ عُقُولِهِم».
قال:
وَشَرطُهُ مُدَّخَرٌ … مُقتَاتٌ … فِي أَرضِ مُسلمٍ لَه … الإِنبَات
كذَاكَ أَن يَكُونَ يَابسًا … وَصَل … خَمسَة أَوسَاقٍ وخَالصًا … حَصَل