معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٩

التعارض بين الخاص والعام، فإن المذهب عندنا وعند المعتزلة والشافعية أنَّ الخاص قاض على العام، قدم أو أخر، علم التأريخ أو جهل.

وعند أبي حنيفة أن المتأخر منها ناسخ للمتقدم، فإن تأخَّر الخاص فهو ناسخ أو العام فكذلك؛ لأَنَّ دلالة كلَّ واحد منهما قطعية عنده.

ونَحن نقول: بقطعية دلالة الخاص دون العام فإنه ظني الدلالة، بمعنى أنه لا نَحكم قطعا بدخول الشيء من الأفراد بعينه تحت مدلول العام، وَإِنَّمَا نظن ذلك وإن كان مدلوله في الجملة قطعيا، والله أعلم.

٤٬١٣٢ / ٥٬٣٨٩