معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦

وَبيَان ذَلكَ: أن تأخذ الوزان الذي ذكروه فتجعله في كفَّة الْميزان، وتَجعل في الكفّة الثانية ماشا أو ماء على الرّأي الأوَّل، أو برا وسطا على الرأي الثاني، أو عدسا أو زبيبا على الرأي الثالث، فإذا تعادلا جعلته في الْمكيال الذي تريد أن تكيل به الْحبّ، فالصّاع ما يَملؤه ذلك /207/ الْموزون، ولا أعرف لِهذه التّحديدات شيئا من الوجوه.

ولعلَّ القائلين بالْمَاء لَحظوا معنى الصاع وَالْمُدّ في الغسل، فقد ورد في كثير من الأحاديث «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَغتَسِلُ بِالصَّاعِ، وَيتَوَضَّأْ بِالْمُدِّ».

ولعل القائلين بالبُرِّ لَحظوا الأغلب من الْمكيلات في الْمدينة، فإن البر هو الغالب عندهم، حتى أنّهم خصّوه باسم الطعام في عرفهم.

ولا أدري وجه القول بالزبيب والعدس، ولا القول بالْماش، وفوق كلِّ ذي علم عليم، والعلم كلّه لله.

٤٬١٥٥ / ٥٬٣٨٩