معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧

التنبيه الرابع: في ما زاد على النصاب أو نقص

فأمَّا الزائد من الثمار على النصاب فإنَّه يزكّى قلَّ أو كثر. وَقِيل: لا زكاة فيه حتى يبلغ عشرة أصوع. وَقِيل: حتى يبلغ عشرين صاعا.

وَقِيل: عشرين في ما سقي بالدّلاء، والعشرة في ما سقي بغيرها من الأنهار والعيون، وهو ظاهر قول أبي عبد اللَّه، فإنه صرّح بالْمعنى الأوَّل، وسكت عن الْمعنى الثاني، وهو ما يؤخذ منه العشر.

ولا أعرف لكلِّ واحد منها وجها، ولَعَلَّ القائلين بالعشرة نظروا إلى قدر الْخارج من الزّكاة؛ فإنه العشر في ما سقي بغير الدلاء، وذلك أكثر زكاة الثمار، ورأوا أنّ أقل شيء يعشّر عشرة أصوع.

قلنا: قد بقي دون الصاع أشياء يُمكن عشرها كالْمد والرّطل. ولَعَلَّ القائلين بالعشرين لَحظوا معنى الْخارج من الْمَسقي بالدّلاء، فرأوه نصف العشر، فألغوا العشرة من الكلِّ. /208/

٤٬١٥٦ / ٥٬٣٨٩