معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨

قُلنا: لا سبيل إلى إلغائها بلا دليل.

ولَعَلَّ المفصلين نظروا إلى التفصيل في أصل الزكاة، فإن الشارع أوجب في ما سقي بالأنْهار والعيون أو شَرِب بعروقه العشر، وفي ما سقي بالدّلاء نصف العشر، فألغوا العشرة الأصوع في الثاني دون الأوَّل، وفيه ما تقدّم في نظيره.

وأمّا الناقص عن النصاب فإنَّه لا زكاة فيه، قلّ النقصان أم كثر؛ لأنَّ وجوبَها معلّق بِحُصول النّصاب، والْحال أنّه لَم يَحصل فلا وجوب.

وقد تقدّم خلاف أبي حنيفة ومن معه في هذا وأنّهم لَم يشترطوا فيه النصاب.

وَقِيل: إن نقص الوسق بأقلّ من نصف صاع ففيها الزكاة، وقيل: بربعه. وَقِيل: إن نقص النصاب خَمسة أرطال أو أقل لا أكثر لزمت الزكاة.

وذُكر عن عبد الْمُقتَدِر أَنَّهُ قال: لا تترك الصدقة لنقصان ثلاث مكَايك، وتُخرج الزّكاة. قال أبو الْمؤثر: لو قصر صاع واحد لَم تُخرج الزكاة حتى تتمّ ثلاثُمائة صاع، ثُم ذكر حديث الأوساق.

وهذا الْخلاف مبني على اختلافهم في قدر النّصاب ما هو؟

٤٬١٥٧ / ٥٬٣٨٩