الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠التنبيه الخامس: في وقت وجوب الزكاة في الثمار
وقد اختلفوا ذَلِكَ: ومذهب أكثر العلماء أنّها لا تَجب إلاّ في ما يبس وصار تَمرا وزبيبا، وبه جزم أبو جابر في التمر، ولَم يذكر في الزبيب شيئا.
وذكر بعضهم: أنه حفظ أنَّ الأشياخ اجتمعوا فرأوا في رجل أطنى ثَمرة نَخله ثُمّ أتت عليها آفة وهي بُسر ورطب: أنّه ليس عليه فيها زكاة.
وقال آخرون: عليه الزكاة في ما جَمعه الْمصطاح. ومنهم من قال: في ما كيل، وأما ما لَم يكل فلا زكاة فيه.
قال أبو جابر: والقول الأول أحوط، وهو أحبّ إلَيّ.
وقال آخرون: عليه الزكاة في ما أطنى دون ما أكله ربّ الْمال وعياله، بسرا ورطبا.
ورووا ذلك عن سليمان بن عثمان عن هاشم بن الْمهاجر (وهو أبو الْمهاجر). وأخذت به أئمة من عمان من بعده -رحمة اللَّه عليهم جميعا-. /210/
وروى أبو إبراهيم عن الإمام أَنَّهُ كتب يعطي الْمُنير رزقه من زكاة الرطب، ويُخبر أنّها من زكاة الرّطب فأخذها، وأجاز ذلك أبو إبراهيم.