الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٨والْجواب: أنّ هذا حمل ثَمرة على ثَمرة لا حَمل فضة على ثَمرة، وذلك أنه حمل الْمأكول على التمر اليابس.
ويبحث: بأنه إن كان الوجوب في اليابس فقط فلا معنى لِحمل الرطب عليه.
وإن كان في الْمدرك من رطب وغيره فلا معنى لِحمله على التمر، بل يَجب أن تؤخذ منه الزكاة كان له تَمر أو لَم يكن، وجوابه ما سيأتي من الْجمع بين الأقوال في آخر التنبيه.
ومِنهَا: ما قاله أبو سعيد ~ في من أعطى فقيرا نَخلة بسرا ورطبا لتكون من زكاته، أن ذلك بِمنزلة العروض، ولا يُجزئه على بعض القول حتى يصير تَمرا يابسا. وقال غيره: يُجزئه ذلك.
والأول على قول من يرى في البسر والرطب زكاة، والثاني على قول من يراها فيهما.
ومِنهَا: ما قيل في النخلة إذا تعنَّبت ثَمرتُها: أَنَّهُ لا يؤكل منها شيء إلاَّ بكيل؛ لأن فيه الزكاة. وَقِيل: يؤكل منها، ولا زكاة في الْمأكول. وَقِيل: ما أكل بغير كيل فلا زكاة فيه، وما كيل ففيه الزكاة.
والأوَّل مبني على القول بوجوبِها في الرطب، /218/ والثاني على الثاني،