معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩

ووجه الثالث: أَنَّهُ إذا كالَ ما يأكل على نية الزكاة منه فقد عمل بقول من يرى ذلك، ولزمه تَمام العمل الذي دخل فيه.

وإن أكل بغير كيل فقد عمل بالقول الآخر ولا زكاة عليه. وَقِيل: يؤكل من الْمصطاح الرطب والْخَمَل ولا زكاة فيه، وهذا على رأي من لَم يوجبها في الرطب والبسر، والله أعلم.

ومِنهَا: ما قاله أبو سعيد في من أعطى أحدا، أو باع له رطبا ثُمّ لَم يدر ما حاله: أنه لا زكاة فيه حتى يعلم أَنَّهُ صار تَمرا، أو يكون الأغلب من حاله أَنَّهُ يصير تَمرا.

قال: وهذا على قول من يقول: إنه ليس في الرطب زكاة، وإذا علم أنه صار تَمرا أو كان الأغلب من حاله ذلك قال: فعندي أَنَّهُ يُختلف في الزكاة فيه.

قلت: وهذا الْخلاف قد صرّح به في الْمنهج، وخرّجه على القولين: هل في كل التمر زكاة، أو لا زكاة إلا في ما جمعه الْمصطاح؟ وقد وقعت في هذا مباحثة لبعض العلماء ولَم يصرّح باسمه، والظاهر أنه أبو سعيد.

ونصّها: في رجل تَجب عليه في ماله الزكاة فأطنى من ماله شيئا، الأغلب من أحكامه أن يؤكل رطبا، ولَم يعلم ما حاله أكل أو جَمع: هل له ترك الزكاة حتى يعلم أنه جمع تَمرا؟ /219/

قال: على قول من يقول إنه لا يَجب عليه في البسر والرطب زكاة، لا زكاة عليه حتى يعلم أنه جَمع تَمرا.

٤٬١٦٨ / ٥٬٣٨٩