معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٨

قال: وكذلك هذه النخلة إذا صرمت ثَمرتُها بعد أن صارت بسرا حلوا ففي حشفها الزكاة، وإن صرمت خُلالاً أخضر فلا زكاة فيه.

والصحيح: أَنَّهُ لا زكاة فيه مطلقا؛ لأنّها لَم تفرض في الْحشف، وإنّما فرضت في التمر، وأيضا فهو علف الدواب، وهي إنّما فرضت في طعام الناس لا في طعام دوابّهم، والْخرث إن لَم يصلح للأكل فَمثل الْحشف.

وهل يكمل النصاب بالْحشف أم لا؟

يَخرج فيه الْخلاف الْمتقدّم في زكاته، وكذا القول في الْخرث، /226/ والقول بعدم تكميل النصاب به هو قول زياد بن الوضاح -رحمة الله عليهما-، وهو ظاهر كلام أبي سعيد أيضا.

ومن لَم يُميّز الْحشف من التمر بل زكاه معه فلا بأس عليه؛ إن لَم يعلم أن الردي في نصيب الزكاة أكثر. قال أبو سعيد: وفي نفسي من ذلك.

ووجهه: أَنَّهُ خاف كثرة الردي في نصيبها، فالورع التنقية ثُمَّ إخراجها من التمر النقي، فإن شاء زكَّى الْحشف على حياله، والله أعلم.

٤٬١٧٧ / ٥٬٣٨٩