معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩

التنبيه التاسع: في زكاة الدبس

وهو: عسل التمر، فإن خرج من التمر بعد ما زكي فلا زكاة فيه قولا واحدا، وإن خرج قبل أن يزكى ففيه الزكاة؛ لأَنَّهُ لباب التمر وهو خارج منه، ولا شك أنه ينقصه.

وَقِيل: إن لَم يتغيَّر التمر فلا زكاة فيه، وإنّما يزكّى التّمر ويُحتاط حتى لا يشك؛ وذلك لأنّ الزكاة في التمر لا في العسل.

قال: وإن تغير فعليه أن يعطى تَمرا غير متغيّر، وعلى القول الأول فإنه يُخرج من التمر والعسل معا، وقيده بعضهم بِما إذا لَم تنقص قيمتهما جَميعا عما كان عليه التمر.

وإن نقصت قيمة التمر ولَم تف بذلك قيمة العسل فلا يُجزئه؛ لأن نقصان الثمن وتغيير التمر وقع من سببه.

وإن عدم الفقراء وخاف على التمر الفساد فلا يلزمه أن يُخرج من غيره، وإنّما يُخرج من التمر والعسل معا (يعني وإن تغيّر) /227/؛ لأنَّ التأخير كان لعذر، والله أعلم.

٤٬١٧٨ / ٥٬٣٨٩