معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٠

التنبيه العاشر: في من أعطى نَخلة من ماله

فإمَّا أن يعطيها قبل الدراك أو بعده، فإن كان قبل الدراك فإما أن تكون صدقة أو عوضا، كالذي يعطي الْحارص ليحرص ماله، فإن كانت صدقة فلا صدقة في صدقة.

وأيضا: فقد زالت من ملكه قبل وجوب الزكاة.

وإن كانت لعوض فهي من الزكاة أبعد؛ لأنّها في حكم الْمبيع، وعلى من صارت له أن يَحملها على ماله، ويزكيها إن وجبت فيه الزكاة.

ويبحث: بأنه نُهينا عن بيع الثمرة قبل أن تزهو، فكيف تَمضي فيها العطية؟ وهي أيضا انتقال ملك كالبيع.

والْجواب: إنّما نُهينا عن بيعها لعلة، وهي مَخافة الْجوائح، كما نبّه الْحديث عليه.

وخوف الْجوائح هنا لا يضر؛ لأنّها عطية، وليس البيع كذلك؛ لأن فيه أخذ العوض.

٤٬١٧٩ / ٥٬٣٨٩