الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣١ويعارض: بأن العطية لعوض تشبه البيع في الْمعنى.
والْجواب: أنّها وإن شابَهته فهي مُخالفة له من جهة أخرى، وذلك أن العوض غير متعين، فإذا ذهب هذا لزمه بدله، ولا كذاك البيع.
وإن أعطى بعد الدراك فإما أن يعطيها من زكاة ماله أو لا، فإن كانت من زكاة فقد تقدم الْخلاف فيها، وإن كانت من غير الزكاة: /228/
فقيل: إن الزكاة على الْمعطي؛ لأنه أخرجها بعد الوجوب.
وَقِيل: إن أعطاها فقيرا فليس فيها زكاة؛ لأنه مستحق لَها، وهو أحد أصنافها، وإن أعطى غنيا فعليه زكاتُها؛ لأن الغني لا تَحل له الزكاة.
وَقِيل: إن أخرجها على وجه الصدقة فلا زكاة فيها، أعطاها غنيا أم فقيرا، إذ لا تكون صدقة في صدقة.
وفي حديث عليٍّ الْمتقدّم: «وَلاَ فِي الْعَرَايَا صَدَقَةٌ»، والعرايا جَمع عريّة، وهي: النخلة التي يعطيها مالكها لغيره ليأكل ثَمرها عاما أو أكثر.
٤٬١٨٠ / ٥٬٣٨٩