معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣

التنبيه الْحادي عشر: في من أطنى ماله أو شيئا منه

فإن كان تَجب فيه الزكاة فلا يطني إلا نصيبه دون حق الزكاة، فإنّ أمرها إلى والي الأمر إن كان في زمان إمام تَجب طاعته.

وللجابي أن يأخذ من الْمستطني قيمتها إن شاء ذلك، وإن شاء أخذ تَمرا.

وإن طنى على ثقة وشرط عليهم سهم الزكاة:

فقيل: يُجزئه ذلك. وإن كان غير ثقة؟ فقيل: يُجزئه أيضا. وَقِيل: لا يُجزئه حتى يعلم أنه أخرجها، وهذا إذا كان أمينا. /229/ فأما مَجهول الْحال، أو معروف الفسق فلا يفوّض إليه ذلك؛ لأنّها أمانة الله عند عبده.

ولا يَحلّ له أن يَجعلها في خائن، أو حيث لا يدري أنه أهل لَها أم لا.

وقيل في الثقة أيضا: لا يُجزئه حتى يعلم أنه أوصلها إلى أهلها، والصحة في هذا ونَحوه إنّما تكون بالعدلين في الْحكم.

وأما العدل الواحد فلا يُجزئ إلاّ في الواسع من باب الاطمنانة، والأخذ بالواسع واسع.

٤٬١٨٢ / ٥٬٣٨٩