الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٤وَقِيل: إن اشترط في الطنى الزكاة فسد الطنى من أصله وفيه عسر ومشقة تنافي سهولة الْحنيفية السمحة، فالْجواز أصح.
وإن أطنى نصيب الزكاة معه، فإن كان ذلك عن مشورة القائم بالأمر فلا بأس، وإن كان عن غير مشورته فأمر الزكاة إليه: إن شاء أتم ذلك وأخذ من الدراهم، وإن شاء لَم يتم وأخذها من التمر.
وإن لَم يكن للأمر قائم فعلى صاحب الْمال أن ينظر الأوفر للزكاة، فإن رأى الأوفر في طنائها جاز له، وعلى هذا فيجوز أن يدخله في ماله عند صفقة العقد، ولو كان الْمطني ظاهر الْخيانة إذا لَم يَخش ذهاب القيمة.
وإن كان التمر أوفر للزكاة فطناها على ذلك: فقيل: الطنا فاسد؛ لأن عليه الاجتهاد ولَم يفعله. وَقِيل: صحيح، وعليه ضمان الناقص. وَقِيل: لا ضمان.
وعلى القول بالضمان فإن طناها بأرخص /230/ لِخوف أو لِحاجة فإنه يُخرج الزكاة تَمرا، مثل عشر ما أطنى من النخل.
فإن لَم يقف على ذلك زاد بقدر ما يرى أنه قد بلغ نصيبها، وإن أخرج بقدر ذلك دراهم أجزأه.