معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥

وإن رأى الْجابي رخص الطنا وامتنع من طنا الزكاة، وأراد الْمستطني الْمقاسَمة على رؤوس النخل، مُعتَلاًّ بأنه يريد أن يُخرّف ويأكل فلا يلزم الْجابي ذلك، ولكن يُخيّره بين أن يأخذها بِعدل السّعر، أو يترك النخل على حاله، ولا ضرر في هذا.

فإن أراد الْخراف أخذ نصيب الزكاة بِعدل السّعر وإلاَّ تركها على حالِها، وإن طناها إلى أجل بزيادة على النقد: فقيل: إلى أجله. وَقِيل: تؤخذ بالْحال من جَميع الثّمن. وَقِيل: تؤخذ نقدا بِما يصح لَها في نظر العدول.

ومن عليه دين لرجل فأطناه عن دينه ما يسوى خَمسمائة درهم بألف درهم، فالْمصدق بالْخيار بين التمر والدراهم؛ لأَنَّهُ ألزم نفسه.

وَقِيل: يُخيّر إن كان الدّين على ملّي، والْحق حالّ، وإن كان على مُمتنع فالزكاة في ما وقع في يده من تَمر أو قيمته.

ومن أطنى نَخلة بسلعة: فقيل: يُخيّر إن شاء أخرجها من التمر، وإن شاء قوّم السلعة وأخرجها من القيمة؛ لأن السلعة عوض الثمرة.

ومن أطنى بألف درهم ثُمّ طلب إليه الْمطني أن يَحطّ عنه مائتي درهم فحطّ عنه: فعن أبي علي: /231/ إن لَم يَحط مُحاباة فلا نرى أن يؤخذ إلاّ أن يريد الْمصدق من الثمر وهو الأصل.

٤٬١٨٤ / ٥٬٣٨٩