الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٦ومن أطنى بثلاثمائة درهم ثُمّ استطنى هو منها بِمائة درهم لنفقته فإنه يؤخذ من طنا النخل دون الْمائة التي أطنى بِها لعياله.
ومن له شريك غائب فحاسب الْجابي الْحاضر منهما؟ فعن أبي عبد الله: أَنَّهُ لا بأس أن يأخذ من حصة الغائب على ما حاسب عليه شريكه. ويستدل له لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَا كَانَ مِن خَلِيطَيْنِ فَلْيَتَرَاجَعَا».
واعلم أنّ دراهم الطنا فرع عن الثمرة، فإذا لَم تبلغ النصاب فلا زكاة في الدراهم وإن كثرت.
فلو أطنى بنخلة واحدة بِمائتي درهم فلا زكاة فيها، ولا بِما هو أكثر منها ما لَم تبلغ الثمرة خَمسة أوسق.
ومن اشترى علفا لدوابه فأدرك وبلغ النصاب فعن هاشم ومسبح: أنّ فيه الزكاة، وهي على البائع ما لَم يشترطها على الْمشتري.
وقال أبو علي: إن كان الثمر قد أدرك فالزكاة على البائع، وإن كان لَم يدرك فالزكاة على الْمشتري.
وَقِيل: الزكاة على البائع على حال، وله الْخيار في النقص والإتْمام، والله أعلم.