معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٢

التنبيه الثالث عشر: في ما أنفق على الثمرة من الأجرة

وذلك إمَّا أن ينفق عليها قبل الدراك أو بعده، وعلى كلّ واحد: فإمّا أن ينفق عليها دراهم، وإمّا أن يستأجر عليها بشيء منها:

فإن أنفق دراهم فإنه لا شيء على الزكاة من ذلك، كان الإنفاق قبل الدراك أو بعده، كذا قال بعض الْمتأخرين، وهو الذي يدل عليه ظاهر كلام الأقدمين، إلا في بعض الْمواطن فإنّهم أطلقوا الْخلاف في الأجرة بعد الدراك، كما يفهمه تعليل أبي سعيد الآتي.

وإن استأجر عليها بشيء منها: فإمّا أن يكون قبل الدراك أو بعده: فإن كان قبل الدراك كالذي يستأجر الثور للهيس أو الزجر بأجرة معروفة من الْحبّ لكلِّ يوم كذا وكذا، فإنّ الزكاة في الْجملة، ولصاحب الثور أجرته تامة.

وكذلك العمال الذين يعملون في الأرض قبل الدراك، فإن الْحُكم في الْجميع واحد، ولا زكاة عليهم، وإنّما /236/ الزكاة من جُملة الْمال، فتؤخذ من نصيب الزارع دونَهم.

٤٬١٩١ / ٥٬٣٨٩