معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٥

الْمسألة الثالثة: في غلة الأرض إذا لَم تكن ملكا لأحد من الْمسلمين؛

بل كانت وقفا، أو صافية، أو مالا لِمسجد ونَحوه، أو ملكا لِمشرك:

فإن كانت ملكا لِمشرك فلا زكاة فيها؛ لأنه لا تؤخذ من الْمشرك زكاة إلاّ إذا كانت من الأروض التي تَجب فيها الزكاة فاشتراها الذّمّي فقد تقدّم أنّ فيها الزكاة، وأنّها تشرط عليه عند البيع.

وأمّا الوقف: فإمّا أن يكون وقفا على الفقراء والْمساكين أو سبيل الله أو ابن السبيل على وجه الإطلاق، أو لسبيل من سبل الله -تبارك وتعالى- كالذي يوقف للفضائل الْمخصوصة. وإمّا أن يكون لقوم معروفين كالرّموم ونَحوها. فإن كان الأول فلا زكاة فيه عندنا اتّفاقا إذا زرعها /238/ أهلها الْمستحقون لَها من الفقراء أو غيرهم. وإن زرعها غيرهم على سبيل القَعَادَة أو غيرها من الْمعاني الْجائزة، ففي ثَمرته الزكاة إن بلغت النّصاب؛ لأنّ الزكاة حينئذ في الثمرة لا في الْموقوف، وهي ملك للزّارع.

وقال مالك: يؤخذ من الْحوائط الْمحتبسة صدقة، احتبست في سبيل الله أو على قوم بأعيانِهم،

٤٬١٩٤ / ٥٬٣٨٩