الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٢خاتِمة: في حقيقة الصّوافِي: ما هي؟
قال أبو مُحمّد: اختلف أصحابنا في الصّوافِي التي في أيدي الْمسلمين بعمان؛ فذكر ابن جعفر أنّ بعض الفقهاء قال: إنّها كانت أموالا للمجوس فلمّا ظهر الإسلام خُيّروا بين أن يسلموا أو يَخرجوا ويدعوهَا.
وقال بعض: إنّها أموال وجدت في أيدي السلطان. ومعنى هذا القول: أنّ حالُها لا يدرى إلاّ أنّها وجدت كذلك. وقال من قال: /243/ إنّها أموال قوم جار عليهم السلطان فتركوها وخرجوا، وهذا قول من يقول إنّها حرام.
والرأي الذي أخذ به أئمة عمان - رضي الله عنهم - أنّها أموال وجدت في أيدي سلطان العدل وسلطان الْجور، كلّما ذهب سلطان أخذها السّلطان الذي بعده، فأخذوها وجعلوها فيئا، وهو عين القول الثاني.
قال أبو مُحمد: والأصحّ عندنا أنّها أموال كانت لقوم من أهل الكتاب؛ فقيل: إنّهم كانوا نصارى فبعث إليهم أبو بكر عامله أن
٤٬٢٠١ / ٥٬٣٨٩