الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٤الْجبابرة وغصبهم كما في أموال بني نبهان، أو انقراض أهلها وذهابِهم بالكلّية، كما قيل في بدبد والباطنة.
وما كان أصله مَجهولا فلا ينبغي للغنِيّ أن يقربه؛ لأنّ مَحلّه الفقراء، وإن حكم به الإمام في بيت الْمال عملا بقول من رأى ذلك فحكمه حكم بيت الْمال، ولكن تنَزُّه الغنِيّ عنه أولى على كلّ حال.
وقال مَحبوب بن الرّحيل - رضي الله عنه - في التي أخذها الْملوك ظلما: إنّه لا ينبغي الدخول فيها ولا في قبضها، وترد إلى من أخذت منه. قال: وإن كانت مَجهولة لا يدري من أين أخذت ولا ما سببها تركت في يد من هي في يده. وقال أبو الْمؤثر مثل ذلك.
وأمّا الصّوافِي ففي حال الظهور أمرها إلى الإمام، يأمر فيها وينهى. قال مَحبوب بن الرحيل: هي للمسلمين عامة، ويلي قسمها الإمام، يصنع فيها ما يرى من الْحق والعدل، والقسمة للفقير والغنِي وابن السبيل، وغير ذلك /245/ من أبواب الْمعروف.
وقال موسى بن أبي جابر: هي لأصحاب السّيوف، كأنه يقول لِحماة البلاد.
وقال أبو الْمؤثر: الصّوافِي من الفيء، وقسمها كما قال الله تعالى: