الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٣التنبيه الثاني: [أن يكون الدين حالا]
اشترط أصحابنا -رحِمهم الله تعالى- في إسقاط الزّكاة بالدّين أن يكون الدّين حالاًّ قبل وجوب الزّكاة، فلو حلّ بعدها بشهر فلا يرفع له بل تؤخذ زكاته.
مثاله: أن يكون شهر زكاته رمضان، وعليه دينٌ يَحُلّ في شوال، فهذا تؤخذ منه الزّكاة تامَّة، ما لَم يتقدّم وجوب الدّين على وجوب الزّكاة، وهو رأي سعيد بن مَحرز، ويروى أيضا عن الوضاح بن عقبة.
وفي موضع آخر عن سعيد بن مَحرز: إن طرح له الْمُصدِّق بقدر الدّين لَم يأثَم، وإن وجبا في وقت واحد فلا يسقطها أيضا، بل يُزكّي جَميع الْمال، ويقضي الدّين من بعد ذلك، وهو رأي سعيد بن مَحرز أيضا.
ووجهه: أنّ الوجوب قد وقع في وقت واحد، فليس أحدهُما أولى بالْمال من الآخر، ولا فرق عند الْحنفيّة بين الدّين الْمُؤجّل والْحالّ، بل الْجميع عندهم مسقط.
٤٬٢٢٢ / ٥٬٣٨٩