الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٥التنبيه الثالث: [في رفع الزكاة بالدين]
اشترط بعض أصحابنا في رفع الزّكاة بالدّين الْحالّ من العين أن يريد الْمديان قضاءه منها، وهو قول علي بن عزرة. واشترط ابن مَحبوب أن يريد قضاءه في سنته.
وقد تقدّم أنّ عثمان وغيره لَم يشترطوا شيئا من ذلك، قيل لأبي سعيد: ما حدّ سنته؟ قال: إلى حول السّنة من وقته، وإن لَم يُمكنه القضاء في سنته، ولَم يترك النّيّة حتّى مضت السّنة فعليه زكاتُها، وله في السّنة الثّانية ما له في الأولى.
وقال أبو الْحسن في وصيّ الْهالك ووارثه: إن لَم يقضوا دينَه إلى سنة، ثُمّ قالوا في الْحول الثاني: إنّهم يقضونَه في هذه السنة. أيضًا أنّهم لا يُصدَّقون هاهنا، وتقع التّهمة، وتؤخذ منها الصّدقة، وكذلك مال الْحيّ. قال: وكان بعضهم يُحلفه في أوّل سنة يَحتجّ فيها بقضائه.
وقال أبو سعيد في من عليه دين ليتيم مائتا درهم وعنده مائتا درهم،
٤٬٢٢٤ / ٥٬٣٨٩