معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧٧

التنبيه الرابع: [كيف يكون الدين؟]

لا فرق بين أن يكون الدّين بطريق الكفالة أو الأصالة، فإنّ الكلّ دينٌ على قول من يسقطها بالدّين، فلا زكاة على الْمديان إن كان سبب دينه جناية، أو قرضا، أو شراء، أو كفالة عن الغير.

والْحنفية يُسقطون الزّكاة عن الكفيل وأصله بالدّين الواحد الّذي وقعت فيه الكفالة، وهو ظاهر على قواعد الْمذهب، وإن لَم أجده مُصرّحا.

ووجهه: أنّ الدّين قد تعلّق بذمّة الأصيل والكفيل، فأشغل كلّ واحدة من الذّمّتين، وأنّه وإن كان للكفيل مطالبة الأصيل فإنّما هو في حكم من عليه دين وله مثله؛ لأنّ الأصيل والكفيل كل واحد منهما مطالب به.

ثُمّ وجدتُ مسألة الكفيل في الإيضاح، وقال فيها: إنّ الْحميل لا يسقط ما وجب عليه ما دام الذي عليه الدّين موسرا، وإن كان الْحميل بِمنزلة الْمِديان؛ لقوله - عليه السلام -: «الزَّعِيمُ ضَامِنٌ»، ولكنه لا يسقط ما وجب عليه؛ لأنّ له الرّجوع على الذي عليه أصل الْحقّ.

وإن كان الذي عليه أصل الْحقّ مُفلِسًا أسقط ما وجب عليه، من

٤٬٢٢٦ / ٥٬٣٨٩