معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٤

خاتِمة فيها تنبيهات:

الأول: في ما إذا بقي من الْمال شيء بعد الضّياع

إذا بقي من الْمال شيء بعد الضّياع فإنّه: إمّا أن يبقى مقدار النّصاب، أو دونه:

فإن بقي مقداره، ففيه الزّكاة قولا واحدا.

وإن كان الباقي دونه وكان الْمال يبلغ النّصاب لو بقي: فقيل: لا زكاة فيه إذ لَم يتحقّق وجوبُها بالنّصاب، فإنّه لا عبرة بنصاب لَم يقدر عليه.

وَقِيل: فيه الزّكاة اعتبارا بذلك النّصاب، وعلى هذا فقيل: تَجب في قليل الباقي وكثيره؛ لأنّها بِمنزلة الشّريك في الْمال، ولا يَختصّ أحد الشّركاء بالباقي.

فلو بقيت عشرة دراهم مثلا وجب فيها ربع درهم، وهو في الثّمار أظهر.

وَقِيل: إن بقي أربعون درهَما أخرج منها درهَما، أو عشرة أصوع من الثمار أخرج منها صاعا، ولا شيء في ما دون ذلك، وهذا على قول من لا يعتبر الكسور في الزّكاة، والله أعلم.

٤٬٢٤٣ / ٥٬٣٨٩