الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩٥التنبيه الثاني: في من دفع زكاته إلى ثقة أو أمين
ليجعلها في مَحلّها فتلفت قبل ذلك: فإن كان القابض أمينا لإمام أو نائبه أو لِجماعة الْمُسلمين، أو رسولا منهم إليه، فلا ضمان عليه فيها.
أمّا على قول من جعلها شريكا فظاهر؛ لأنه لَم يضيّعها.
وأمّا على قول من جعلها في الذّمّة؛ فلأن القابض في منزلة من أرسله؛ لأنّه نائبه وأمينه.
وكذلك إذا تولى إنفاذ زكاته حيث لا إمام، فقال لإنسان: أرسل إلَيّ من يقبضها لك ففعل، فإنّها إن تلفت عند رسوله فلا ضمان على الدّافع؛ لأنّ الرّسول بِمنزلة الْمُرسِل، فحين قبضها الرّسول صارت مُلكا للمرسل.
وإن كان القابض رسولا لصاحب الْمال إلى الإمام، أو إلى والي الْمُسلمين، أو إلى الفقراء، فإنّه يضمنُها إن تلفت قبل وصولِها إلى أهلها؛ لأنّها لَم تَخرُج عن ملكه؛ لأنّ رسوله بِمنزلته.
وَقِيل: إن أمّنها ثقة ليدفعها إلى أهلها، فضاعت من يده: إنّه لا ضمان عليه.