الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٩التنبيه الثاني: [في الْمواضع الّتِي اختلف فيها من زكاة الإبل]
جَميع ما تقدّم من صفة زكاة الإبل مُجمع عليه من جَميع الأمّة إلاّ موضعين:
أحدُهُما: أنّ الْجمهور قالوا بظاهر الْحديث في خَمس وعشرين منها بنت مَخاضٍ. ونقل عن علي أنّ فيها خَمسُ شياه، وفي ستّ وعشرين بنت مَخاض.
وردّ: بأنّ ذلك لَم يصح عن علي، وحكى ابن الْمنذر الإجْماع على قول الْجمهور، ثُمّ قال: ولا يصحّ عن علي بن أبي طالب ما روي عنه. وقال سفيان الثّوري: هذا غلط وقع من رجال علي، أمّا علي فإنّه أَفقَهُ من أن يقول ذلك، فإنّ فيه موالاة بين الواجبَيْن والأقصى بينهما، وهو خلاف أصول الزّكاة.
ثُمّ اختلفوا في تعيين إخراج الغنم في ما دون خَمس وعشرين:
فقيل: واجب ولا يصحّ أن يبدّل بغيره، فلو أخرج عنها بعيرا لَم يُجزئه؛ لظاهر الْحديث الْمتقدم، وهو قول مالك وأحْمد.
وقال الشّافعي والْجمهور: يُجزئه؛ لأنّه يُجزئ عن خَمس وعشرين فما دونَها أولى،