الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢١شياهٍ، فإذا بلغت مائة وخَمسين ففيها حقّتان وبنت مَخاض حتّى تبلغ خَمسين ومائة، ثُمّ فيها ثلاث حقائق، فإن زادت استأنفت الفرائض كما استأنفت في أوّلِها، قال ابن الْمنذر: هذا قول إبراهيم النّخعي.
وقال حَمّاد ابن أبي سليمان: في خَمسة وعشرين ومائة حقّتان وبنت مَخاض.
وقالت الْحنفِيّة: إذا زاد على مائة وعشرين تستأنف الفريضة، فيكون في الْخَمس شاة كالأوّل إلى مائة وخَمس وأربعين ففيها حقّتان وبنت مَخاض، إلى مائة وخَمسين ففيها ثلاث حقائق، ثُمّ تستأنف الفريضة فيكون في الْخمسِ شاةٌ كالأوّل إلى مائة وخَمس وسبعين ففيها ثلاث حِقاق وبنت مَخاض، وفي مائة وستّ وثَمانين ثلاث حقاق وبنت لبون، وفي مائة وستّ وتسعين أربع حقاق إلى مائتين، ثُمّ تستأنف الفريضة أبدًا، كما استؤنفت بعد الْمائة والْخمسين.
والْحجَّة لنا ما في كتاب أبي بكر الْمتقدّم، وفيه: "فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كلّ أربعين بنت لبون، وفي كل خَمسين حقة"، وهو صريح بل نصّ في ما قلناه.
واستدلّت الْحنفيّة بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو بن حزم فكان فيه: «إِذَا بَلَغَت إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمَائَة … فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْت لَبُونٍ، فَمَا فَضُلَ فَإِنَّهُ يُعَادُ إِلَى أَوَّلِ فَرَائِضِ الإِبِلِ، فَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَ وَعَشْرِينَ فَفِيهِ الْغَنَمُ، فَفِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ».