معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٤

حديثكم به ناطق، وأنّه لا تَعارُضَ بين ساكت وناطق. فجوابه: لا نُسلِّم ذلك، بل نقول: إنّ حديثنا أيضا ناطق، فإنّه قال: «إِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمَائَةَ … الخ»، فإنّ ظاهره ما ذكرنا، وأنّ استئناف الفريضة فيه خلاف هذا الظّاهر.

وأمّا قولكم: إنّه حصل لكم الْجمع بين الْحديثين. فجوابه: أنّ ذلك لَم يَحصُل إلاّ في بعض الصّور، وكلامنا في الْحالة الّتِي يُمكن فيها الْجمع بين الدّليلين.

وأمّا قولكم: إنَّ حديثنا مَحمول على حال الكثرة، وأنّ الكثرة لَم تتحقّق بزيادة الواحدة. فجوابه: أنّ الْحديث قد دلّ على أنّ زيادتَها كثيرة، فذلك القدر كثير.

وأمّا قولكم: إنَّ زيادة الواحدة إن كان له حصّة من الواجب … الخ. فجوابه: أنّ أمر الزّكاة شيء لا يعقل معناه، فهو نظير الرّكعات في الصّلاة، فلو ذهبنا نعلّل الْمقادير في الزّكاة لانْكَسَر في كثير من الْمواطن، وما هناك إلاّ التّسليم والإذعان. وقد قيل لنا: إن زادت على عشرين ومائة … الخ، ومن الْمعلوم أنّ زيادة الواحدة زيادة قطعا، والله أعلم.

٤٬٢٧٣ / ٥٬٣٨٩