الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٣وفي حديث آخر قال: «اشْتَرَكْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَجِّ وَالعُمْرَةِ سَبعَةً مِنَّا فِي بَدَنَةٍ»، فقال رجل لِجابر: أنشترك في البقرة ما نشترك في الْجزور؟ فقال: ما هي إلاّ من البُدن، أي: في الْحكم. وَقِيل: حكما واسْما.
واحتجّ الْمُخالفون بِحديث معاذ: «أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى اليَمَنِ أَمرَهُ أَن يَأخُذَ مِن كلِّ ثَلاَثينَ مِنَ البقرِ تَبيعًا أَو تَبيعَةً، وَمِن كُلِّ أَربَعينَ مُسِنَّة».
زاد في رواية: قالوا: فقالوا: الأوقاص؟ فقال: ما أمرني فيها بشيء، وسأسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدمت عليه. فلمّا قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأله عن الأوقاص، فقال: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ».
قال ابن حجر: وزعم ابن بطّال أنّ حديث معاذ الْمرفوع: «أَنّ فِي كُلِّ ثَلاَثِينَ بَقَرَة تَبِيعًا، وَفِي الأَرْبَعِينَ مُسِنّة» صحيح متّصل، وأنّ مثله في كتاب الصّدقات لأبي بكر وعمر.
قال: وفي كلامه نظر، أمّا حديث معاذ فأخرجه أصحاب السّنن. وقال التّرمذي: حسن،