الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٣قيل: والصّحيح أنّه موقوف، (والْمُثيرة: هي الّتِي تُثِير الأرض).
وفي جامع أبي مُحمّد: قال النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ، وَفِي خَمْسٍ (مِنَ) الإِبِلِ زَكَاةٌ». وهذا يوجب صحّة الرّواية أنّه قال: «لَيْسَ فِي القَتُوبَةِ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي الإِبِلِ الْجَارَّةِ صَدَقَةٌ». قال: والقتوبة: الّتِي على ظهرها الأقتاب. والْجارّة: الّتِي تُجَرّ بأزمّتها.
وروي أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله: "ليس في الإبل العوامل صدقة، ولا في الإبل القِطَار ولا في القتوبة صدقة".
قال أبو مُحمّد: وعندي أنّ ذكر السّائمة يُسقط الزّكاة في غير السّائمة؛ لأنّ في ذكر السّائمة زيادة بيان، ولا تسقط الزّيادة إذ فيها معنى لا يصح إسقاطه.
وناقضه في موضع آخر من كتابه، فقال: ذكر السّائمة لا ينفي وجوب الصّدقة في غير السّائمة؛ لأنّ الأخذ بالْخَبَرَيْن أولى من إسقاط أحدهِما. قال: والْمُسقط للصّدقة من غير السّائمة مُحتاج إلى دليل.
ففي كلامه الأوّل استدلال بِمفهوم الصفة، وفي كلامه الثانِي منع الاستدلال به.
وقد وقع الْخلاف فيه عند الأصوليين،