الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٤ومذهب الأصحاب وكثير من غيرهم: أنّه دليل ظنّي. ولعلّهم حَملوا وصف السّائمة على أنّه واقعة حال؛ لأنّه جواب لسائل. أو أنّه جرى مَجرى الأغلب من الأحوال، أو نَحو ذلك مِمّا يبطل الاستدلال به، فالأولى الاعتماد على ما تقدّم من حديث الرّبيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، فإنّه صحيح الإسناد، بل ذكر في القواعد أنّه مستفيض.
قال أبو ستة: والعجب لأصحابنا كيف عدلوا عن هذا الْحديث الصّحيح على كلام القواعد، مع أنّ العام والْخاص لا يتعارضان.
قلتُ: لَم يعدلوا عنه كلّهم بل بعضهم، ولَعَلَّ العاملين بغيره لَم يَبلُغهم الْخبَر، والله أعلم.
٤٬٢٩٣ / ٥٬٣٨٩