معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٠

التنبيه الثاني: في الْمعز والضّأن إذا اجتمعا

اختلفوا في الْمعز والضّأن إذا اجتمعا من أيّهما تُخرج الصّدقة؟

فقيل: تؤخذ من أكثر العَددين، ونسب إِلَى عكرمة، وبه قال مالك بن أنس، وإسحاق بن راهويه، قالا: وإن استويا أخذ من أيّ العددين شاء.

وقال الشافعي: القياس أن يؤخذ من كلّ صنف حصّته، واستحسنه ابن الْمُنذر وأبو سعيد، والقولان في الْمذهب أيضا.

واختصّ قومنا بوجوه استخرجوها:

أحدها: أنّه يتعيّن الإخراج من نوع غنم صاحب الغنم الْمزكّى.

وثانيها: ينبغي الإخراج من غالب غنم البلد، ونقل نصّ عن الشافعي: فإن استويا يُخيَّر بينهما.

وثالثها -وهو الأصحّ عندهم-: أنّه يُخرج ما شاء من النّوعين، ولا يتعيّن الغالب.

وَقِيل: لا يَجوز العدول عن غنم البلد.

٤٬٢٩٩ / ٥٬٣٨٩