الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥١واختار أصحابنا الأنصاف في هذا وغيره، فإن كان نصفين صدع الغنم نصفين؛ فيختار ربّ الْمال نصفا، ثُمّ يَختار من النّصف الآخر شاة، ثُمّ يَختار الْمصدّق شاة، أيّا كانت من الضّأن أو الْمعز وذلك حقّه.
وقيّد أبو سعيد هذا الْمعنى بِما إذا لَم يكن في قيمتها تفاضل، قال: وإن كان في قيمتها تفاضل اختار صاحب الْمال النّصف بعد الصّدع، ثُمّ يَختار شاة من الْمعز وشاة من الضّأن، ثُمّ يَختار الْمُصدّق شاة من الْمعز وشاة من الضّأن، فيكون له نصف هذه ونصف هذه، ويردّ أحدهُما على الآخر ما يتّفقان عليه من القيمة، وإلاّ باعها وقسّما الثّمن بينهما.
وإن كان أحدهُما أكثر من الآخر، كما إذا كانت الْمعز ثلاثين والضّأن عشرا فله ثلاثة أرباع شاة وربع جاعدة.
وإن كانت الْمعز أربعين والضّأن عشرين فله ثلثا شاة من الْمعز وثلث شاة من الضّأن.
وهذا وجه من الْحقّ، وفيها الإنصاف بين صاحب الْمال والْمزكّي، ولكن فيه مشقّة التّجزّي، وهو عين ما قاله الشافعي أوّلا، والله أعلم.