الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٢التنبيه الثالث: في الفصلان والْحملان
متَى تُعَد مع أمّهاتِها للزّكاة؟ في ذَلِكَ أقوال:
أحدها: أنّه يَعُدُّ كلّ مولود في ليلته فصاعدا، ولو نتج ليلةَ آوى الْمصدّق.
وثانيها: لا يَعُدّ إلاّ ما خلط الشّجر من اللّبَن.
وثالثها: أنّه لا يَعُدّ إلاّ ما قطع الوادي راعيا على أثر أمّه.
قال أبو علي: ما قطع الوادي عُدَّ وَإن لَم يَرع؛ فهو قول رابع.
قيل له: فإن لَم يُرسِله أهله مع الغنم؟ قال: إذا كان في حدّ من يقطع الوادي عُدّ في أمّهاته.
ثُمّ اختلفوا في معنى قطع الوادي:
فقيل: هو ما جاوز الوادي عرضًا، كان فيه مَاء أو لا. وَقِيل: إذا جاوزه وفيه ماء يَجري. وَقِيل: معناه أن يَجوز على الغنم الصّيف ويدخل الْخريف، فهو كناية عن هذا السّن.
والْمشهور الأوّل،
٤٬٣٠١ / ٥٬٣٨٩