معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٣

والقول الْخامس لا يعدّ إلاّ ما استغنى عن أمّه، قال أبو سعيد: ولا أعلم فوق هذا الْحال شيئا.

وذكر في النيل وشرحه قولين آخرين:

أحدهُما: أنّها تُعَدّ إذا تَمّت سنتها؛ أي مُنذ وُلِدت، وعليه فلا تُحسب ما دون الْجذعة من الغنم.

وثانيهما: يعدّ ما وقع عليه اسم الشّاة عند العرب. قال القطب: وذكر بعض الْمُصنّفين أنّ اسم الشّاة لا ينطلق إلاّ على الّتِي استغنت عن غيرها. وذكر بعض الْمتأخّرين أنّ الشاة ما كَبُر وما صغر، كالإنسان للكبير والصّغير.

وعلى التفسيرين فهو داخل تَحت الأقوال الْمتقدّمة وإن اختلفت عبارته، اللهم إلاّ أن يكون اسم الشّاة عند العرب يطلق على سنّ مَخصوص كما يفهم من عبارة النّيل، فيكون قولاّ مستقلاّ.

وحينئذ فجملة الأقوال سبعة، وبالْخلاف الْموجود في معنَى قطع الوادي تكون عشرة.

ومرجعها إلى اعتبارين:

أحدهُما: أنّ الشارع أوجب في جُملة الغنم الزّكاة، ولَم يَفصِل لنا بين صغير وكبير، فهي واجبة في هذا الْجنس على كلّ حال،

٤٬٣٠٢ / ٥٬٣٨٩