معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٢

ولا يَجوزُ له أن يأخذها من سخلها، فالعلّة عنده منع التّفريق بين الأمّهات والأولاد.

واستدلّ على ذلك ب «نَهيهِ - صلى الله عليه وسلم - أَن تُجْعَلَ الْهَدِيَّةُ وَلْهَى». قال: والولْهَى هي التِي يُفرَّق بينها وبين ولدها.

وأمّا الأكولة: فهي الْمسمّنة للأكل. وَقِيل: هي الشّاة تسمن وتعزل لتستريح، وليست بسائمة، فهي من كرائم الأموال.

وأمّا الشّارف: فهي الْهَرِمة من الأنعام. وَقِيل: هذا الاسم مُختصّ بالْهرمة من الإبل فقط.

وأمّا ذات الْهزال: فهي الْمهزولة.

وأمّا ذات العور: فهي الّتِي لا تبصر بإحدى عينيها.

وأمّا حرزات النّاس: فهي الْخيار.

وأمّا الْحافل: فهي ذات الضّرع العظيم.

والْحاصل أنّه مأمور بالتّوسط بين الْحالين، فلا يؤخذ من الكرائم فقط إلاّ أن يشاء ربّ الْمال باختياره، ولا من الدّون فقط؛ لأنّ ذلك خبيث بالنظر إلى ما فوقه، وقد قال تعالى: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ﴾، فيؤخذ الوسط من ذلك.

٤٬٣١١ / ٥٬٣٨٩