معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٦

التنبيه الثامن: في صفة ما يؤخذ في صدقة الغنم

وذلك أنّ السّاعي يَخرج في شهر معلوم على رأس سنة منذ جرت أحكام الْمسلمين في البلد، فيأخذ من جَميع ما مرّ عليه من الْمواشي الّتِي بلغت فيها النّصاب، وهو قول سليمان بن عثمان.

وَقِيل: لا يأخذ إلا مِمّا صحّ معه أنّه قد حال في ملك صاحبه. والقولان قد تقدّما.

وإن مرّ على من لا تَجب عليه الزكاة فليس له أن يرجع إلى وقت خروجه من قابل.

ويأخذ من الغنم من الثّنيّة فصاعدا، وهي ما دخل في السّنة الثالثة، ولا يأخذ ما دون ذلك للنّهي الْمُتقدّم عن أخذ السّخلة.

وقال ابن عمر: يَجوز في الأضحية ما يَجوز في الصّدقة.

وقال مالك بن أنس: لا يَجوز إلاّ الْجذع والثّنِي، وبه قال أبو عبيد، وإسحاق، وأبو ثور.

٤٬٣١٥ / ٥٬٣٨٩