معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٧

وقال إبراهيم: لا يأخذ الْجذعة في صدقة الغنم، وبه قال أصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: لا يؤخذ دون الثّنية فصاعدًا، كما لا يَجوز في الأضحية عن الْمتعة، والْهدي اللاّزم دون ذلك، قال: ولو قيل بِجواز الْجذع السّمين القارح من الضّأن لأشبه معنَى الْجواز، إلاّ أنّ الْمعمول به الأوّل، وعليه الفتوى.

وقال في الإيضاح: إنّما يعطى من ذوات الأسنان الثّنية من الضّأن إلى ما فوق ذلك، والرَّباعية من الْمعز إلى ما فوق ذلك. وإن أعطى الْجذعة من الضّأن، والثّنيّة من الْمعز فلا بأس. قال: وهو أقل ما يُجزئ في الضّحايا.

وهذا من قوله يدلّ على أنّ الضأن في بلادهم أفضل من الْمعز، وهو في بلادنا على العكس من ذلك.

وفي شرح النيل: قال عمر لعامله: "خذ العَناق، وهو الأنثى من ولد الْمعز، والثّنيّة والْجذعة". قال القطب: وهذا ترخيص، فإنّهم نصّوا على أنّه لا يعطي من الْمعز إلا الرَّباعيّة، ورخّصوا في الثّنيّة، والعَناق أصغر منها.

قلتُ: لعلّ وجه تفويض ذلك إلى العامل على شرط نظر الصّلاح للزّكاة كما تقدّم عن بعضهم، فإنّه قد يكون الصّغير أفضل من الكبير.

٤٬٣١٦ / ٥٬٣٨٩