معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٨

وشرطوا أن تكون حيّة، فلو أعطاه مذبوحة لَم يجز؛ لأنّه إذا كان الْحيّ الْمعيب لا يؤخذ فيها، فكيف بالْمذبوح؟

وَقِيل: تُجزئ إن لَم تنقص قيمتها بالذّبح؛ لأنّه أعطى ما يصدق عليها اسم الشاة. وهو قول حكاه القطب في شرح النيل.

وأنت خبير أنّه لا يُجزئ ما يصدق عليه الاسم لِما تقدّم من النّهي عن أخذ أشياء، وهي أولى باسم الشّاة من الْمذبوحة.

ولا تُجزئ الدّنانير والدّراهم في زكاة الغنم. ورخّص أن يُجزئه ذلك إن لَم تكن غنمه حاضرة، أو لَم يكن فيها ما يُجزئه، ورخّص ولو حاضرة، أي وفيها ما يُجزئ. ورخّص أن يُجزئه غير الْمسكك. ورخّص أن يُجزئه العروض والْحيوان من جنس ما لَم تَجب فيه، كذا في شرح النّيل عن الدّيوان.

ومنشأ الْخلاف: هل العين في هذا مَحتومة لا يَجوز مُجاوزتُها للنّص عليها أو غير مَحتومة؟

٤٬٣١٧ / ٥٬٣٨٩