معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧١

ثُمّ إنّ التّحديد الْمذكور إنّما هو تقدير للقيمة في زمانِهم الأوّل ليس بتعيّن للفريضة، فتجب مراعاة القيمة على اختلاف الأزمان والأحوال.

- وفيها قول ثالث وهو: أن يردّ عليهم عشرة دراهم أو شاتين. قال ابن المنذر: روينا هذا القول عن علي بن أبي طالب. وبه قال سفيان الثورى، وأبو عبيدة. ولا يظهر هذا، بل ولا يصحّ إلاّ في موضعين:

أحدهُما: أن يكون ذلك في الإبل أو البقر دون الغنم.

وثانيهما: أن يكون في وقت قيمة الشّاة فيه خَمسة دراهم، فإن أرادوا ذلك فالْخلل إنّما كان من النّاقل، حيث لَم يذكر القيدين، وإلا فلا يظهر وجهه.

- وفيها قول رابع وهو: أن يأخذ قيمة السّن الذي كتب عليه. وهو قول مكحول والأوزاعي.

ويلزم أيضا القائلين بِجواز إخراج القيمة من أصحابنا؛ لأنّهم إذا رخّصوا فيه عند الإمكان فهو في حال الضّرورة أرخص.

٤٬٣٢٠ / ٥٬٣٨٩