معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٤

وعن عمر بن عبد العزيز أنّه قال: يَختار الْمُصدِّق من الثّلث الأوسط، وبه قال الزّهري، والقاسم.

وقال الْحكم بن عيينة، وسفيان الثوري: تفرّق فرقتين.

وقال الشافعي: يَجب على ربّ الْمال الوفاء، به قال ابن الْمنذر.

ونقول: قال أبو سعيد: يَحلو في نفسي هذا القول وإن كنت لَم أعلمه من قول أصحابنا. قال: ولو كانت الزّكاة إنّما هي جزء من الْمال لَما جاز إلاّ القسم بالنّظر.

ومعنَى قوله: "أنّه لو وجبت القسمة لَما أجزأ فيها ما تقدّم من قسم الْمال صنفين … الخ"، بل يَجب إمعان النّظر في إخراج القدر، وإذا لَم يَجب الإمعان إجْماعا علمنا أنّ السّنّ الْمجزئ مُجزئ ولو بدون قسمة، فإذا أحضرها ربّ الْمال سالِمة قُبِلَت منه، والله أعلم.

٤٬٣٢٣ / ٥٬٣٨٩