الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٧فائدة: [لا يُجمع بين متفرّق، ولا يفرّق بين مُجتمع]
قال في الإشراف: ثبت أنّ النّبِي - صلى الله عليه وسلم - قال بعد ذكره صدقات الإبل والغنم: «لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ». وثبت ذلك عن عمر، وروي مثله عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر.
واختلفوا في معنى قوله هذا على أقوال استحسنها أبو سعيد:
أحدها: قول مالك بن أنس، فإنّه كان يقول: إنّما تعبّد ذلك أصحاب الْمواشي، فيطرق الغنم ولكلّ واحد منهم أربعون وقد وجبت عليهم الصّدقة، فإذا طرقهم الْمُصدّق جَمعوها لئلاّ يكون عليهم فيها إلاّ شاة واحدة فنُهوا عن ذلك، وبه قال الأوزاعي، وبِمعناه قال الثّوري، حكى ذلك ابن الْمنذر في إشرافه.
وحكى غيره أنّ مالكا قال في الْموطأ: معنَى هذا الْحديث أن يكون النّفر الثّلاثة لكلّ واحد منهم أربعون شاة، ووجبت فيها الزّكاة، فيجمعونَها حتّى لا تَجب عليهم كلّهم فيها إلاّ شاة واحدة.