معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨١

قال ابن جريج: قلت لعطاء: ناس خُلَطاء لَهم أربعون شاة؟ قال: عليهم شاة. قلت: فلواحد تسع وثلاثون شاة، وللآخر شاة؟ قال: عليهم شاة.

وقال أبو بكر الْموصلي: لا تَجب الزّكاة على واحد منهما حتىّ يَملك أربعين شاةً، كانت الشّركة خلطة أو مشاعة.

قال أبو مُحمّد: هكذا عن الشّيخ أبي مالك ~. وقد تقدّم عن أبي بكر الْموصلي غير هذه الْحكاية ذكرها أبو الوليد، وبه قال الثّوري، ومالك.

وقال الْمغاربة من أصحابنا، وأبو حنفية: لا أثر لِخُلطة الْجوار في الزّكاة، وإنّما الأثر لِخلطة الشّيوع، وهي الشّركة الْمتقدّمة.

والْحجَّة لنا: ما في حديث أنس عن كتاب أبي بكر وهو قوله: "وما كان من خليطين فإنّهما يتراجعان بينهما بالسّويّة"؛ فإنّه ذكر بعد قوله: "ولا يُجمع بين متفرّق، ولا يفرّق بين مُجتمع خشية الصّدقة". قالوا: والْمراد بالْخلطة الشّركة.

وعن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار عن طاوس قال: إذا كان الْخليطان يعلمان أموالَهما لَم يُجمع مالُهما في الصّدقة.

٤٬٣٣٠ / ٥٬٣٨٩