معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٣

الأمر الأول: في صفة الْخِلطة وشروطها

وهي عند الأكثر منّا: ما جَمعه الْمَاء والْمرعى والْمَحلب. وَقِيل: ما جَمعه الْمَاء والْمرعى. وَقِيل: ما جَمعه الْمحلب. قال ابن حجر: وفي جامع سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر: "ما كان من خليطين فإنّهما يتراجعان بالسّويّة". قلت لعبيد الله: ما يعنِي بالْخليطين؟ قال: إذا كان الْمراح واحدا، والرّاعي واحدا، والدّلو واحدا.

وقال يَحي بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، والأوزاعي: إذا كان الرّاعي والفحل والْمراح واحدا فهما خليطان.

وقال الشافعي: إذا راحا، وسرحا، وسقيا معا، واختلطت فحولُهما، فإنّهما يكونان خليطين، قال أبو سعيد: حسن ما قال.

واختلف مالك بن أنس والشافعي والأوزاعي في الْمراح:

فقال الشّافعي: إذا افترقا في خصلة من هذه الْخصال لَم يكونا خليطين.

٤٬٣٣٢ / ٥٬٣٨٩