معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٤

وقال مالك: إن فرّقهما الْمبيت، هذه فرقة وهذه فرقة، فهما خلطاء.

وزاد بعض قومنا شرطا آخر وهو: اتّحاد الْمرعى، وهو الْمرتع الذي ترعى فيه، وهو داخل تَحت ما تقدّم. وزاد بعضهم اتّحاد الْمكان الّذي توقف فيه عند إرادة السّقي، واتّحاد الْممرّ عند الذّهاب إلى الْمسرح. وهُما داخلان أيضا في ما تقدّم.

واشترط بعضهم اتّحاد الرّاعي، ومعناه: ألا يَختصّ غنم أحدهما براع، ولا بأس بتعدّد الرّعاة لَهما قطعا، وهو ظاهر.

وكذلك اشترطوا اتّحاد الفحل، ومعناه: أن تكون الفحول مرسلة بين ماشيتهما، لا يَختصّ أحدهُما بالفحل، سواء كانت الفحول كلّها مشترَكة، أو مَملوكة لأحدهِما أو مستعارة. ومن قال منهم بعدم اشتراط الفحل اشترطوا أن يكون الإنزاء في مَحلّ واحد.

ومن الشروط الْمختلَف فيها: اتّحاد الْمحلب، أي الْموضع الذي تحلب فيه لابدّ منه عند بعضهم،

٤٬٣٣٣ / ٥٬٣٨٩